|
ملف خاص عن مقاومات الزاب
حرب التسعة أيام
|
|
مقاومات منطقة الزاب
ملف عن معارك الزاب أثناء
محاولة الجيش التركي
للدخول إليها ( تفاصيل عن
الأحداث والأرقام )
20 – 29 شباط 2008
فهرس الملف:
- في الزاب التقنية
المتطورة وقوانين
المقاتلين الكرد :
- كيفية التحرك في ZAP
- قرار صائب من القيادة
العامة
- طائرة الاستطلاع
الأمريكية
- ممنوع
- 19 شباط 2008 قصف جوي
شامل
- " شمس " التركية و "
ROJ " الكردية أصل تسمية
عملية الاجتياح التركية
في 20 شباط 2008
- الاشتباك الأول : " جيا
ره ش " 20 شباط 2008
- قمة " شكفتا بريندارا "
المقاومة والصمود ي 21
شباط 2008
- مقاومات سفح ( كاركه ر
) : اشتباك من الفجر حتى
منتصف الليل
- مروحية السوبر كوبرا
أسقطتها مقاتلة كردية
- صراخ وبكاء ونداءات
الجنود الأتراك
- الاندحار
- نجاة جندي تركي
- تكيتيكات
- أسماء لامعة
- عامل النصر
- نتائج رقمية
- لماذا ZAP ؟؟
- دروس وعبر
- تحفظات
- رسالة إلى الولايات
المتحدة الأمريكية
- هوية الشهداء التسعة
تعبر عن عامل النصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الزاب التقنية
المتطورة وقوانين
المقاتلين الكرد :
تستخدم تركيا تقنية كبيرة
ومتطورة منذ ثلاثة أشهر
في قصفها لمناطق تواجد
الكريللا على الشريط
الحدودي ، كان القصف
يومياً وطائرات الاستطلاع
الأمريكية تحلق باستمرار
وتقدم المعلومات للطائرات
التركية، الحقيقة هي أنك
إن التزمت بقوانين حرب
الأنصار ( العصابات )
ومبادئ التخفي والسرّية
فلن تتمكن منك أي
تكنولوجية في العالم مهما
كانت قوية ومتطورة.
كيفية التحرك في ZAP :
إن كانت كل التفاصيل تسير
حسب المبادئ والقوانين
فإنك ستستمتع بالنظر إلى
الطائرات التركية وهي
تقصف بقع فارغة و أهداف
وهمية ، قوانين استخدام
التقنية لتضليل طائرة
الاستطلاع الأمريكية ،
طراز الحركة الليلي،
السرية ، ودراسة طراز
واسلوب الطرف المعادي ،
إنها إجراءات متعبة لكنها
تتحول إلى أمور اعتيادية
وسهلة بالتأقلم ، في
النتيجة لم يحقق قصف
الثلاثة أشهر أي نتائج
للجيش التركي ، وحدهم
الأتراك يتوهمون أنهم
يحققون النتائج ويطلقون
أرقام قتلى وخسائر تفوق
أرقام المقاتلين
المتواجدين في المنطقة
المستهدفة أصلاً .
قرار صائب من القيادة
العامة :
استنتجت القيادة العسكرية
في قوات الدفاع أن القصف
وطائرات التحليق
الأمريكية تريد تعيين
وتثبيت أماكن تواجد
الأسلحة الثقيلة المضادة
للطائرات ( دوشكا ) لتبدأ
بضربها للتخلص منها أو
إنهاكها وتشتيت خريطة
تموقعها فبادرت إلى إصدار
أوامر صارمة بعدم الرد
على أي طائرة حربية تركية
مهما قصفت ومهما كانت
سرعتها بطئية ومهما كانت
منخفضة ، كان المكلفون
باستخدام أسلحة الدوشكا
قد قالوا حينها : " ما
عملنا إذاً إذا كان من
غير المسموح الرد على
الطائرات التركية " ،
كانت القيادة مصرة وغير
مترددة في قراراها هذا
طالما أن الطائرات قصفت
في أكثر الأحيان مواقع
وهمية بالإضافة إلى مواقع
فارغة من المقاتلين ،
كانت أكثر القوات
المتواجدة في الزاب
خصوصاً يتابعون تحليق
الطائرات وقصفها لحظةً
بلحظةً في أماكن ومواقع
آمنة لم تقع ضمن منظار
طائرة الاستطلاع
الأمريكية، لكن الجميع
كان يتسائل عن سبب القرار
الذي اتخذته القيادة
العامة رغم أن أسلحة
الدوشكا تؤثر على
الطائرات ، على أقل تقدير
تجعل قصفها غير مصوباً
وتبعدها وتجعلها مضطرة
للارتفاع إلى علو شاهق لم
نفهم القرار إلا يوم بدء
العملية التركية البرية
في منطقة الزاب 21 شباط
2008 .
طائرة الاستطلاع
الأمريكية:
حين تحلق على رؤوس الشبان
والشابات ( حذر من
الاستطلاع الأمريكي وليس
من القصف التركي ) :
هي طائرة أمريكية الصنع
والاستخدام تسمى (
بريداتور ) كبيرة الحجم
وكثيرة المهام ) ، بالفعل
هي طائرة جادة للغاية ولا
مجال لديها للمزاح أو
الرحمة ، لكنها ستكون
طائرة دون أية فوائد حين
تكون أنت جاداً في
التزامك في قوانينك خاصة
وأنك تعيش في جبال
كردستان ولست في مدينة ما
، القمم والصخور والتربة
والطرق والثعالب والأرانب
تعرفك وتعرفها جيداً وفي
كل قمة من القمم يتواجد
رفاقك .
ممنوع :
بعد أن دخلت طائرة
الاستطلاع الأمريكية إلى
المنطقة بادئ الأمر تم
منع الأمور التالية :
1- يمنع استخدام أجهزة
اللاسلكي ( يجب أن تكون
مفتوحة لتستمع لما يقال
لكن يمنع الضغط على زر
الإرسال ) .
2- يمنع الدخول إلى مواقع
عسكرية فوق سطح الأرض (
على كل المواقع أن تكون
تحت أرضية )
3- يمنع التحرك في النهار
لتجنب طائرة الإستطلاع.
4- يمنع التحرك ليلاً و
نهاراً إذا كان الثلج
يغطي المساحة التي تحيط
بموقعك كي لا تتتبع طائرة
الاستطلاع آثار الأقدام
على الثلج .
5- يمنع استخدام الأضوية
والمصابيح .
6- يمنع التدخين ليلاً في
الهواء الطلق
7- يمنع إشعال النيران
بطريقة تسمح للدخان
بالتصاعد .
8- يمنع استخدام الأدوات
البارقة والألوان
الفاتحة.
9- يمنع إطلاق النار على
طائرة الإستطلاع وعلى
الطائرات الحربية .
التزم كل المقاتلون بهذه
المواد وكانت قيادات
الفصائل مكلفة بتنفيذها
على أرض الواقع ، حققت
هذه القوانين نتائج
ملموسة فقد وجّهت القيادة
طائرات الاستطلاع
الأمريكية إلى أهداف
وهمية ومواقع فارغة في
الوقت الذي كان يتابع
المقاتلون القصف يحماس
ويتأقلمون مع الوضع
الجديد ، أي أنك يجب أن
تحمي نفسك من طائرة
الاستطلاع الأمريكية وليس
من القصف التركي والسبب
واضح .
19 شباط 2008 : ( قصف
شامل لمنطقة الزاب في
الوقت الذي كان الجنود
الأتراك قد خرجوا من
ثكناتهم العسكرية متوجيهن
نحو الزاب ):
صدرت أوامر التأهب لكل
القوات ، كانت كل
التوجيهات تشير إلى
احتمال بدء هجوم بري أو
إنزال جوي ، لجان توزيع
الذخيرة تفقدت الذخائر
وتجولت على كل قوات
المنطقة لتتأكد من توفر
الذخيرة وتملئ أي نقص أو
فراغ ، دخلت 30 طائرة
حربية غريبة إلى منطقة
الزاب في صباح 20 شباط
وبدأت بالقصف وحلقت بشكل
جنوني و مثير ومحرّض،
الكل تذكر أوامر القيادة
حول عدم الرد على
الطائرات مهما كانت
الاسباب ، بلافعل كانت
حركة الطائرات كما لو
أنها رد على أوامر
القيادة ، فقد نزلت
الطائرات الحربية إلى
الوديان وباتت الأشجار
تتحرك من الإعصار الذي
شكله انخفاض الطائرات ،
كان واضحاً أن الطائرات
التركية كانت تنتظر رد من
أسلحة الدوشكا وكانت تجهد
لتقوم بتحريض المكلفين
على الدوشكا للإطلاق ، كل
من رأى المشهد حتى
الظهيرة قال بأن الطائرات
تريد كشف مواقع الدوشكا
لكن الدوشكا تحملت وصبرت
ولم تطلق أي طلقة . بعد
الظهر قامت الطائرات بقصف
المواقع القديمة التي تم
قصفها من قبل كذلك قصفت
الصخور ، الحجارة ، الطرق
ودمرت جسور إقليم كردستان
و حقول القرويين .
" شمس " التركية و " ROJ
" الكردية
أصل تسمية عملية الاجتياح
التركية في 20 شباط 2008
:
سمى الجنرالات عمليتهم
التي بدأوها في 20 شباط
2008 لاجتياح كردستان
العراق والدخول إلى منطقة
الزاب بـ GUNES أو "
الشمس " ، الكل يعلم أن
اسم القيادة العامة
للقوات العسكرية التي
تقود العمليات والحرب
وتدير كل فصائل الحرب
بشكل فعلي في كردستان هو
ROJ أو " الشمس "، هو لقب
القائد العام د. باهوز
أردال الذي يقود ويدور كل
الفصائل في أربعة أجزاء
من كردستان ، في الحقيقة
أن قيادة وإدارة كل هذه
القوات في منطقة واسعة من
الشرق الأوسط ما كانت
لتتم إلا عبر جهاز
اللاسلكي ذو الموجات
الطويلة التي يتمكن فيها
مقاتلنا في كرمانشاه من
التحدث مع مقاتلنا
الموجود في لواء
اسكندرونة ، إذاً ROJ هو
لقب القائد العام الذي
يقود العمليات العسكرية
والأتراك يعلمون أنه
متواجد في الزاب وشن
العملية العسكرية ضد ROJ
وخطط ليصل إلى الموقع
الذي يقبع فيه ROJ ، أصل
تسمية العملية التركية
ياتي من اسم هدف العملية،
سموها باسم هدفها مع
ترجمتها إلى التركية
GUNES لكن شمسهم أصيبت
بالكسوف.
بدء الاشتباك الأول ضمن
الحملة البرية للجيش
التركي:
جيا ره ش 20 شباط :
( جيا ره ش ) اسم جبل يقع
على نهر الزاب في النقطة
صفر من الحدود الدولية
العراقية التركية بالقرب
من ( جقورجا ) ، وهي
بوابة لدخول الجيش التركي
إلى منطقة متين ( متينا )
من كردستان العراق وإتمام
الدخول إلى كل منطقة
الزاب والاقتراب من مدينة
( آمدية ) أو كما تسى
بالعربية ( عمادية ) و
بلدة شيلادزيه و وناحية
(ديرالوك )، كشفت لجان
الرصد والاستطلاع في جيا
ره ش تحرك القوات
المعادية في صباح 20 شباط
، فأصدرت القيادة أوامر
التقدم والاشتباك مع
الجيش التركي في أماكن لم
يخطط لها الجيش التركي ،
حصل الاشتباك الأول في
الظهيرة في منطقة يزيد
فيها الثلج عن 2 متر، قتل
في هذا الاشتباك 20
جندياً من الجيش التركي
دون أن يتكبد المقاتلون
الأكراد أية خسائر .
21 شباط : اقتنع الجميع
الآن بصواب قرار القيادة
بمنع الرد على الطائرات
التركية :
( شكفتا بريندارا )
مقاومات وصمود في وجه
الطائرات وعدم السماح
بإنزال جوي :
حين تكبّّد الجيش التركي
20 قتيلاً في جيا ره ش
أصدر ضجيجاً وصخباً
كبيراً في منطقة الزاب
موحياً أن الطائرات
التركية تقوم بالقصف حتى
يمنع تحرك المقاتلين في
قوات الدفاع الشعبي
الكردستاني ، لكن القصف
كان حقيقياً ومكثفاً على
قمة ( شكفتا بريندارا )
التي تعني ( مغارة الجرحى
) ، أعلى قمة في المنطقة
وهي استراتيجية بقدر أنها
ستعين قدر الحرب ، قصفت
الطائرات التركية لساعات
طويلة وكانت الطائرات
تأتي لتفرغ حمولتها من
القذائف وترحل لتأتي
الطائرة الأخرى، الحقيقة
أن كل المقاتلين الموزعين
في القمم كانوا يشاهدون
القصف الذي تعرض له (
شكفتا بريندارا ) وكلهم
كانوا يخشون أن يتعرض
المقاتلون المتموقعين
هناك لخطر ما ، كانت
القمة تحوي فصيلة من
المقاتلين وعددا من
الأسلحة الثقيلة، بعد أن
سكن الوضع نادى الجميع
عبر أجهزة اللاسلكي
ليعرفوا ماذا حصل في
شكفتا بريندارا ، " حصل
قصف مكثف من طائرات
إسرائيلية دون أن تحقق
نتائج " هذا ما قاله
القيادي ( ف ) الذي قال
قبل عشرة أيام أنه لن
يسمح بدخول الجيش التركي
إلى قمة شكفتا بريندارا
إلا على جثته ، سأل آخر
عبر اللاسلكي : " هل هناك
خسائر " ؟ أجاب ( ف ) : "
لا خسائر ، الكل بخير ،
لكن غلاية الشاي قد أصيبت
بأضرار " .
كان كل هذا القصف على هذه
القمة هو لأجل تحضير
القيام بإنزال جوي كي لا
تقابل برد من المقاتلين
الأكراد ، اقتربت مروحيات
السوبر كوبرا ومن خلفها
مروحيات السيكورسكي لنقل
الجنود ، ولكن الدوشكا
حينها بدأت بالعمل بعد أن
أطلقت القيادة العامة
إشارة السماح، ..أي
مروحية ستتمكن من الإنزال
الجوي أو الاقتراب تحت كل
هذه النيران ..؟ !! لم
يحصل أي إنزال جوي ولم
تتمكن السوبر كوبرا من
إطلاق ناراً واحدة وربما
أن طياروها لم يتمكنوا من
النظر إلى أسفلهم . حينها
اقتنع الجميع أن الدوشكا
كانت هدفاً للطائرات
لتسهيل عمليات الإنزال
الجوي ، حينها اقتنع
الجميع أن قرار المنع
الذي أصدرته القيادة
العامة للقوات قبل أشهر
كان صائباً .
الحديث عن هذا الأمر يمر
بسهولة ، لا أحد يعلم
ظروف شكفتا بريندارا ، لا
أحد يعلم كيفية وصول
الذخيرة إلى هناك وكيفية
وصول التموين ، وكيفية
تحمّل المقاتلين
والمقاتلات للبرد والعلو
الشاهق والهواء الذي يمنع
التنفس ، ولا أحد يعلم
الحقيقة حين تكون في بقعة
صغيرة تطلق عليها
الطائرات 60 قذيفة تزن كل
منها 1 طن ( 1000 كغ )
وتتعرض لقصف مدفعي من
الهاون والأوبيس لساعات
طويلة ، لكن النتائج كانت
فقط بهذا الشكل ( لم
يتمكن الجيش التركي من
دخول القمة ) التفاصيل
كانت كثيرة لكنها ستسيء
إلى سرية الاساليب التي
اتبعت هناك والتي ستتبع
في المستقبل ، لم يستشهد
أي مقاتل في تلك القمة
ولم يصب أحد بجوع أو مرض
ولم يسمحوا بأي إنزال جوي
وبعدها بأيام لم يسمحوا
بوصول الجنود براً أيضاً
. شهدت قمة شكفتا
بريندارا مقاومات بطولية
كما عهدها التاريخ ، لكن
القيادي ( ف ) الذي يتلقى
أوامره من القيادة العامة
بشكل مباشر له دور كبير
من حيث الأسلوب وطراز
الحياة والقيم في التحضير
لهذا اليوم وزرع روح
المقاومة والصمود لدى كل
الشباب والشابات الذين
كانوا هناك .
مقاومات سفح ( كاركه ر )
من الفجر حتى منتصف الليل
:
طريق معبدة تأتي من
شيلادزيه لتقطع الجبال
والمنحدرات عابرةً نهر (
آفاشين ) في المنطقة التي
تسمى (جم جو ) التي يمر
فيها نهر يحمل نفس الاسم
، منطقة سياحية تعج بآلاف
السياح أيام العطل حين
تكون المنطقة هادئة وحين
لا يخلق الأتراك ضجيجاً
هناك ، في الجانب الغربي
من الطريق يرقد جبل كبير
يسمى ( كار كه ر ) .
شاهد المراقب والراصد (
صوفي ) عبر منظاره تقدم
القوات التركية عبر
الطريق المعبدة ، القسم
الأمامي من قوافل الجنود
وصلت إلى أسفل الجبل
لتبدأ بالتسلق ، لكنه قال
عبر اللاسلكي أنهم بطيئون
ومتعبون ، لن يصدق
الأتراك أن تلك القوافل
صدّت من قبل 11 مقاتلاً و
9 مقاتلات بما مجموعه (
20) ، توقف التقدم وتلقى
القسم الأمامي من جنود
الجيش التركي ضربات موجعة
، استمر الاشتباك من
الفجر حتى منتصف الليل
دون أن يتقدم الجيش
التركي خطوة واحدة ، نزل
المقاتلون من قمة ( كاركه
ر ) إلى أسفل السفح
وتداخلوا مع الجنود ،
حينها لم يتمكن الجيش
التركي من القصف لان
المسافة بين المقاتلين
الأكراد وجنوده كانت
بالأمتار وستقصف جنودها
إن فكّرت بقصف هؤلاء
المقاتلين .
.........
مروحية السوبر كوبرا
أسقطتها مقاتلة كردية :
حين هاجم المقاتلون نسقاً
من الجيش التركي وصلت
خسمة مروحيات من طراز
سوبر كوبرا لتقوم بحماية
جنود الجيش التركي، لا
يعرف الجيش التركي نوع
السلاح الذي استخدمه
المقاتلون في إسقاط
المروحية ولم يتم الإعلان
عنه، بقي سرّاً ويبدو أن
الدولة التركية ترغب في
عرفة نوع السلاح ، مهما
كان السلاح فإن فتاةً
كردية ضمن صفوف قوات
الدفاع الشعبي الكردستاني
هي التي استخدمت السلاح
وأسقطت المروحية .
حطام الطائرة موجودة هناك
في التلة المنخفضة التي
تقبع خلف مقبرة الشهداء
على الطريق المعبدة لـ جم
جو .
صراخ وبكاء ونداءات
الجنود الأتراك.
في الساعة الثامنة مساءاً
وصلت مجموعة لمساندة
المقاتلين العشرين في قمة
كاركه ر ، ماهر باشكلا هو
قائد المجموعة وهو ذو
خبرات قتالية حيث يقاتل
الجيش التركي كقائد حرب
منذ 17 سنة ، حين وصول
مجموعة ماهر بات يمكن
للعشرين أن يستريحوا ،
بنفس التوقيت أمنت
القيادة وصول ذخائر
إضافية إلى قمة كاركه ر ،
كل من استمع إلى أجهزة
اللاسلكي فهم أن الذخائر
المطلوبة هي لأجل القيام
بعملية هجومية وليس لخوض
الاشتباك في الخنادق ،
قام ماهر ومجموعته بشن
عملية هجومية على تجمع
القوات التركية الذين
وصلوا هناك تواً والذين
نزلوا من كاركه ر خلال
محاولة الجيش التركي لم
الشمل هناك والبدء من
جديد ، لكن ماذا حصل ..؟
هاجم ماهر ومجموعته
التحشد التركي في أسفل
القمة بالقرب من الطريق
المعبدة وكانت النتائج
جيدة رغم ظهور القمر ،
صرخات الجنود وبكائهم
كانت واضحة ترتطم بقمة
إلى قمة ، كانوا يطلبون
عبر اللاسلكي مروحيات
لنقلهم من هذا الجهنم ،
تم الحديث التالي بشكل
حرفي عبر جهاز اللاسلكي
بين قائد القوات التي
تعرضت لهجوم ماهر ورفاقه
وبين قيادة العملية .
- شمس – شمس إننا محاصرون
النيران تأتي من كل مكان
نريد مروحيات لتحملنا من
هذا الجحيم ، إنه مثل
الجحيم قائدي مثل الجحيم
، لماذا لم تخبرونا
الحقيقة ، ألم تقولوا أن
العملية سهلة والكل ماتوا
في القصف الجوي
- يا بني تمالك نفسك
لماذا تصرخ كيف سأرسل
المروحية إلى هناك ألا
ترى نيران الدوشكا.
- قائدي رجاءاً الكل يموت
هنا نحن متعبون وهم
موجودين في كل مكان
- كن هناك إلى أن أخبرك
بأمر ما
وأغلقت قيادة العملية (
شمس ) جهاز اللاسلكي
وماعادت ترد على نداءات
الجنود .
لكن المقاتلين القريبين
من الجنود كانوا يسمعون
أصوات صراخ وبكاء الجنود
الأتراك .
الاندحار من جم جو نحو
شامكي وقمة شيرين وصولاً
إلى النقطة صفر من الحدود
الدولية :
فرّ الجنود من مكان
التحشد وبقيت الجنازات
والأعتدة ، أمّنت القيادة
العامة لقوات الدفاع وصول
مجموعة ( هاوار ديريك )
إلى مجموعة ( ماهر باشكلا
) وتوجها معاً لملاحقة
الجنود ، الطائرات حلقت
بكثافة لكنها لم تقصف كي
لا تصيب جنودها ،
المروحيات حلقت بارتفاعات
شاهقة لتخلق حالة نفسية
سلبية لدى المقاتلين
الكرد لكن ما كانت تؤثر
الأصوات ، ليست وحدها
الأصوات بل كانوا متعبين
وكان الجو بارداً لكن لم
يكن عائقاً أمام الأوامر
الجديدة ، وصل الجنود إلى
شامكي وقمة ( شيرين )
ومجموعتي (ماهر وهاوار )
خلفهم ، قبل حلول الفجر
نفذت المجموعتين عملية
هجومية على الجنود في قمة
شيرين ومع الفجر لم يبقى
جندي واحد بل توجهوا إلى
النقطة صفر من الحدود
الدولية العراقية وفي
قرية خركول على الحدود
نشب الاشتباك بين
المقاتلين التابعين
لقيادة منطقة ( زاغروس )
وجنود الجيش التركي.
نجاة جندي تركي :
حصلت الحادثة في قمة
شيرين حين هاجم المقاتلون
بالأسلحة الفردية
والثقيلة والبي كي سي
والآر بي جي ، كان جندي
تركي يلبس الثياب البيضاء
الثلجية قد علق في الثلج
وهو يصرخ ، اقتربت منه
المقاتلة ( رنكين شرناخ )
موجهة سلاحها إليه، صرخ
الجندي وترجاها ،
استحلفها باسم " آبو "..
حرفياً قال بالتركية : "
آبلا بني أولدورما آبو
إيجين " وتعني بالعربية (
أختي لا تقتليني من أجل
آبو " ، نادت رنكين
مقاتلين آخرين وأخرجاه من
الثلج وأعازوا له أن يركض
بسرعة كبيرة إلى الاسفل،
نجا الجندي التركي لكن
سلاحه بقي لدى المقاتلين.
التكتيكات المتبعة :
عامل السرعة والوقت
والحساسية السياسية
للمرحلة لم يسمح لك في 21
شباط 2008 أن تترك الجيش
التركي يدخل بالآلاف إلى
الزاب كي تشن عليه بعد
ايام حرب عصابات وعمليات
هجومية ، الزاب استقبلت
الجيش التركي بتكتيك (
حرب الجبهة ) وهو التخندق
والتموقع وتحمل كل القصف
ورفض الاختباء والمناورة
ورفض تغير المكان لصد
الجيش التركي تماماً كما
يفعل الجيش النظامي ،
الانكسار الأول كان عبر
حرب الجبهة والخندق ،
فغيّر الجيش التركي جنوده
كلهم وجلب جنود جدد
لإكمال الاجتياح لكن
المقاتلين كانوا نفسهم
المقاتلون كانوا في
الخندق يحرسون ويشتبكون
ويطبخون ويصنعون الخبز
وينقلون الذخيرة وثم
ينفذون العملية الهجومية
في الليل .
بعد ( حرب الجبهة ) اصدرت
القيادة العامة لقوات
الدفاع أوامر بشن عمليات
هجومية تسلليلة وفق حرب
العصابات في الليل في
المناطق التي تقع تحت
نيران الخنادق الكردية ،
أي أن نصف المقاتلين
كانوا يخرجون من الخنادق
ليلاً ويتسللون إلى
الامام لضرب الجيش التركي
عن قرب .
أسماء لامعة لكنها لم تكن
وحيدة
عزيز الروسي
عزيز وهو من أصول روسية
التحق بالقوات من روسيا ،
سار عشرين ساعة من متينا
إلى أن وصل إلى كار كه ر
، هناك اشتبك من الفجر
حتى المساء بعد المسيرة
الطويلة ، لم يأكل أي شيء
ولم يشرب الماء لأنه
انشغل بشكل ملفت في منع
تقدم النسق التركي خطوة
واحدة ، في الثامنة
مساءاً شارك في العملية
الهجومية على الطريق
المعبدة ، قتل ما قتل من
جنود أتراك ثم نفذت
ذخيرته فحمل أسلحة الجنود
القتلى وحارب لم يتمكن من
مشاهدة سلاح آخر ، فما
كان منه إلا أن يركض خلف
الجنود الأتراك منادياً
لهم بالاستسلام كي لا
يموتوا ، صرخ وصرخ وأصر
على ضرورة استسلامهم كي
لا يموتوا فجاءت رصاصة
تركية لتصيب شفته السفلية
وأخرى ساعده ، سقط عزيز
وأصيب بجروح ، حمله
الرفاق إلى الطبيب و ما
يزال حياً يتلقى العلاج
ووضعه جيد ويسأل دائماً
عن أوضاع الحملة العسكرية
التركية.
ماهر باشكلا
ركض من جسر بالاندا
صباجاً حتى وصل إلى قمة
كاركه ر مساءاً ، لم يأكل
ولم يشرب هو الآخر وكان
مكلفاً بقيادة مجموعة
خاصة ستقوم بشن عدة
عمليات هجومية في ليلة
واحدة ، بدأ ماهر من كار
كه ر و وصل إلى خركول
متجاوزاً الحدود التركية
عدة مئات من الأمتار ،
لكنه لم يترك أي جندي
تركي خلفه بل ساق كل
أنساق الجيش التركي أمامه
.
جاهد كوباني
صمد في وجه قصف الطائرات
( 40 قذيفة كل منها تزن
طناً ) ثم صمد أمام خمسة
ساعات من القصف المدفعي
المركّز ، ثم أخذ مجموعته
وهبط من شكفتا بريندارا
من منحدر يميل بزاوية 90
درجة إلى 80 درجة سائراً
على وتحت أربعة أمتار من
الثلج، أخبر القيادة عبر
اللاسلكي أنه مصر على
الاشتباك أسفل شكفتا
بريندارا كي لا يسجل
التاريخ دخول الأتراك إلى
شكفتا بريندارا ، قتل
هناك 9 جنود وغنم عدة
أسلحة وخلص أحد الرفاق من
الانزلاق في المنحدر ،
أرسل مجموعته إلى القمة
وبقي هو كي يحميها حتى
وصول المجموعة فجاءت
رصاصة من جريح تركي لم
يشاهده جاهد كوباني
واستشهد هناك بعد أن ضمن
وصول مجموعته إلى الأمان.
أليفة ديرسم
مقاتلة كردية تموقعت بشكل
طارئ مع مجموعة مؤلفة من
6 مقاتلين ، كان أربعة
مقاتلين شباب تحت أمرتها
وإثنتين من المقاتلات ،
سالتها القيادة العامة
عبر اللاسلكي ( هل تضمنين
عدم وصول الجنود إلى قمتك
) أجابت عبر اللاسكلي : (
لن يدخلها أحد إلا على
جثتي ) .
كان ضرورياً أن تصمد
أليفة مع مجموعتها لأن
القمة التي تتموقع هي
فيها هامة فهي تشرف على
معبر ضيق سيمر منه كل
المقاتلين الذين سيشاركون
في العملية الهجومية كذلك
المقاتلين الذي سيذهبون
إلى النقطة صفر من الحدود
لنصب الكمائن ، دخول
الجيش التركي إلى تلك
القمة كانت ستؤخر
العمليات عدة ساعات لأن
الطريق كان سيتغير حينها
، رغم أن الجنود تسلقوا
القمة من كل الجهات لكن
أليفة ومجموعتها منعوهم
من الوصول ، حموا القمة
حتى الصباح إلى أن وصلت
قوة مساندة إلى التلة
المقابلة وأمطرت الجنود
المتواجدين حول القمة
بوابل قذائف b7 و رشات
الـ بي كي سي .
كثيرة هي الأسماء وكثيرون
من قاموا بما لا يمكن
تصديقه لكن هذه الأسماء
كانت الاسماء التي شهدتها
أنا بنفسي ورأيتهم عبر
منظاري وسمعت أصواتهم
وشعارتهم واستهزائهم
بالجيش التركي.
عوامل النصر :
لم تكن الأحوال الجوية
والبرد والثلج عاملاً
مساعداً بالقدر الكافي ،
فالثلج أكثر بكثير في
القمة التي يتموقع فيها
المقاتل الكردي وهي أكثر
بكثير من الوادي التي يمر
فيها الجندي التركي ،
والبرد كان قارساً في
| | | | |