حملة الخامس عشر من آب 1984: عملية مداهمة مخافر الجندرمة في ( أروه ) وإعلان الكفاح المسلح ضد الدولة التركية

القائد العسكري الشهيد عكيد

عبد الله أوجلان / 1998:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استهدفت حملة الخامس عشر من آب ضمانة استمرار شعبنا هويةً وثقافةً في حين كان العدو في سعي لإبادته وإزالته من التاريخ، لذا كانت التناقضات والمخاطر كبيرة ، فكيف يمكن أن تجلب شعباً من حافة قبره إلى صفوف النضال والمقاومة ؟! ، لم يكن أمراً سهلاً ، على شعبنا أن يعلم أيضاً أن مسألة بقاءنا كمجموعة وحزب أو زوالها كانت متعلقةً بحملة الخامس عشر من آب.


تجاوزنا كحركة وشعب مرحلة الخوف والتردد والموت، حيث نجحنا في إلقاء خطوات الحياة ، نحتاج اليوم إلى الشجاعة والعزيمة الكفيلة بخطو خطوات التحرر وتحقيق الحياة الكريمة ، لا موت ولا خوف بعد الآن، أنا متأكد أن الشعب الكردي يريد حياة حرة وكريمة لكن عليه أن يعلم أن هذه الرغبة تحتاج للعمل الجاد،  رغم أنه قدم الكثير من الشهداء وبذل الكثير من التضحيات ، كل هذا كان لأجل الحرية ، علينا أن نتحمل العناء ونكون مستعدين لتقديم الاكثر ، إنها فرصة تاريخية لبناء حياة جديدة ووطن حر وديمقراطي.


تركت حملة الخامس عشر من آب تأثيراً كبيرأًُ في المنطقة وعلى التطورات العالمية ، وباتت القضية الكردية من أهم قضايا الشرق الأوسط ، كما فتحت فرصاً كبيرة للشعب الكردي استفاد منها شعبنا الوطني الكادح والانتهازيين والتابعين على حد سواء ، لذلك أدعو الجميع لاحترام هذه الحملة ، كثير منهم قالوا لنا : " ما تقومون به أمر مستحيل " كانوا يصرون على ضرورة تراجعنا عن قرارنا ، نعرفهم جيداً ، إنهم أصحاب الطموحات الصغيرة والخيالات البسيطة ، أما الآن فأثبتنا لهم وللعالم أن بإمكاننا كحركة وشعب اتخاذ قرارات جادة وتاريخية دون أي دعم من أحد ، ونملك روح المسؤولية لتحقيق قراراتنا على أرض الواقع ، الآن جاء دورنا لنقول لهم : " دعوكم من الحياة البسيطة والأهداف الصغيرة ، عليكم التارجع عنها ، تعالوا وشاركوا في النضال التحرري والسياسة الشريفة "


تبدء كرامة إنسان بسيط برفضه وتحديه لموقف غير عادل ، فعدا العوائق الخارجية وهجمات العدو ، كانت العراقيل الداخلية النابعة عن الشخصية الكردية التقليدية كثيرة ، سعت جاهدةً لعرقلة اتخاذ قرار حملة الخامس عشر من آب ، لقد خضت حرباً ضروس ضد هذه الشخصية قبل أن أخوضها ضد العدو ، على هذه الشخصية أن تعلم أنني سأستمر في محاربتها، كانت سياساتهم ومواقفهم تقول لي : " لا يمكنك الانشغال بهذا العالم ، لا يمكنك الانشغال بتاريخ منسي ، لا يمكنك الانشغال بشخصياتنا الفاسدة " ، صحيح ، شخصياتكم فاسدة ، لكنني سأنشغل بكم ولن أسمح لكم باللهو والمرح ولن أترك شعب كردستان لكم تستخدمونهم كما تشاؤون . هذه أهم خصائص حملة الخامس عشر من آب ، فهي لم تكن محدودة بنطاق حرب مسلحة ضد جبهة معادية ، بل كانت تبذل جهود كبيرة ضد الرجعية الكردية ، رأينا فيما بعد أنها كانت حرباً ضد الشخصية الساقطة والمزيفة والميتة .


غضبوا كثيراً منا ، فنحن حسب رأيهم سلبنا منهم القاعدة الجماهيرية ولم نترك لهم وسطاً يخدعونه ، وسلبنا منهم بناتهم وجيشناهن وأشركناهن في حرب المقاومة ، وسلبنا منهم نخبة الشباب الكرد الذين كانوا يعيشون في متاهاتهم ودربناهم وصنعنا منهم كادرأً طليعياً ، كما أننا أفشلنا كل الخطط والحسابات التي عقدتها الإمبريالية عليهم ، فظهروا على حقيقتهم أمام الشعب الكردي الوطني والكادح. غضبوا منا كثيراً لأننا بدأنا حملة الخامس عشر من آب التي ساهمت في إفلاس كل نظرياتهم وسفسطائياتهم .
لا يجوز لأحد تقييمنا كمغامرين أو ساعين للشهرة ، كوننا بدأنا بعمل جاد وجد خطير حين لم نكن نمتلك بصيص أمل ولا أية إمكانية للإنطلاق ، قدمنا بقرارنا هذا خيرة كوادرنا ورفاقنا شهداءاً ، وبذل شعبنا جهوداً كبيرة وقدم شهداءاً ، وما تزال الدماء تنزف ، تمكنت هذه الخطوة من صنع القيم المعنوية الجديدة لشعبنا ، وساهمت في نبذ هذا الشعب للرجعية ، ووضعت هذه الخطوات اللبنات الأساسية لظواهر فلسفية واجتماعية وجنسية جديدة في كردستان كان يعتبرها أغلب المجتمع مستحيلاً .

 

الرفيق عباس ( دوران كالكان ):

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتلزمون بالنهج الفدائي البطولي على طريق العدالة والحرية والديمقراطية والاشتراكية ، والملبين لحاجة شعبهم والتزامهم به، هم من يحققون في يومنا الراهن ثورة الانبعاث الوطني ويخوضون الكفاح التحرري والديمقراطي، لا يمكن نسيان الشخصيات البطلة التي خلقتها هذه المرحلة المليئة بالنضالات، يمكن لمثل هذه الشخصيات وحدها و التي تمتاز بالخصائص الثورية، أن تتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات الكبيرة.


لا يمكن للشخصيات والجماعات البسيطة المشغولة بالأمور الصغيرة والجارية خلف الحسابات الصغيرة أن تتخذ قراراً جاداً كقرار حملة الخامس عشر من آب وإعلان وخوض الكفاح المسلح في منطقة الشرق الأوسط وكردستان، كثيرون من أرادوا القيادة وتأسيس الاحزاب الطليعية ، كثيرون من كانوا عشاقاً لشهرة هذا العمل ، لكن أصبحوا ملحاً وجليدأً حين رأوا اقتراب اللحظة الحاسمة وتزايد احتمالات الخطر، فتركوا كل شيء وسعوا خلف الحياة الرخيصة ، لم تكفيهم قلوبهم لاتخاذ هذا القرار ، لم تكفيهم شجاعتهم وتضحيتهم للقيام بهذا العمل.


حملة الخامس عشر من آب وإعلان الكفاح المسلح كان من عمل الملتزمين بمصلحة شعبهم ، من عمل الملتزمين بنهج الديمقراطية والسلام الكريم والمشرف الذين لا يعرفون حياةً سوى الحياة الكريمة، حزب العمال الكردستان يعبر عن طراز قيادي من هذا النوع ، حيث أن نهج القائد آبو هو نهج اتخاذ القرارات التاريخية ، يقول القائد : " تحقيق شخصية ب ك ك هو القدرة على إحداث التجديد كل يوم ، والقدرة على إنجاز الإنطلاقات كل يوم ، والقدرة على إتخاذ القرارات التاريخية بشجاعة كبيرة في الزمان المن اسب "


إننا نحتاج اليوم أيضاً إلى ترسيخ نهج القائد آبو ونهج الشهداء المتجسدة في روح حملة الخامس عشر من آب ، نحتاج لها حتى نتمكن من تنظيم شعبنا بشكل جيد وخلق التطورات الجديدة وخوض حرب الدفاع المشروع الناجحة والمنتصرة ، ستكون الذكرى السنوية الرابعة والعشرين لحملة الخامس عشر من آب شاهداً على مسيرة كبيرة نحو الحرية ، ووسيلة ليرى العالم أجمع الانتصارات القادمة في كردستان.

 

لم يكن لتنجح أية خطوة في كردستان دون حرب - إلقاء الخطوات الأولى لأول تنظيم عسكري رسمي - HRK - ( قوات تحرير كردستان )

لولا تأسيس حزب العمال الكردستاني لما نجحت مقاومات حلوان ، كما ان مقاومات حلوان ساهمت في الإعلان الرسمي عن تأسيس حزب العمال الكردستاني ، إن تأسيس الحزب وتلك المقاومات بالإضافة إلى الشريحة الشبابية ساهمت في الالتفاف الجماهيري العام بكل فئاته ، بهذا الشكل تحولت الحركة إلى - ثورية سياسية - ، كما شهدت ولادتها الأولى في كردستان بالشكل العملي ، وقد قامت المجموعة بتنظيم نفسها بشكل عملي وتوضيح شكل تكتيكات الكفاح والنضال ، تقرر استخدام العنف العملي لمجابهة الأشخاص والمؤسسات والشرائح العميلة وتم قبول هذا التكتيك والطراز بشكل رسمي في المؤتمر الأول ، تقرر حينها بالإضافة إلى الدعاية والتحريض: ، التنظيم ، العمليات الجماهيرية : تنظيم الأنصار( الكريللا ) لمجابهة الرجعية المسلحة ، بهذا الشكل تأسس لأول مرة الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني بجانب التنظيم السياسي المنظماتي ، كما تم تنظيم ذلك بشكل فعلي اعتباراً من المركز ، تم تأسيس هيئة مؤلفة من ثلاثة أشخاص لمتابعة وإدارة الفعاليات العسكرية، وتم تسمية هذا التجمع بالقيادة العسكرية ( هيئة ) ، ترأس هذه الهيئة حينها ( محمد قرسونغول ) و تم استهداف عائلة ( بوجاك ) الغارقة في اقطاعيتها وهيمنتها وتسلطها وظلمها على الشريحة العاملة والفقيرة ، من جهة أخرى لقطنها في سويرك القريبة من حلوان ، قرب العمليات العسكرية في سويرك ضد عائلة بوجاك في سويرك حولت تلك التحركات إلى أمثلة حية  للمقاومة ، هناك حيث بداية ولادة تنظيم عسكري صغير وبسيط ، كان سيتوجه رويداً رويداً نحو تنظيم واسع للأنصار ( الكريللا ) . 

تأسيس لجان الدعاية المسلّحة :    الانسحاب إلى خارج الوطن - ساحة فلسطين ولبنان -

إثر  تحركات الدولة ضد مقاومات حلوان وسويرك وبشكل خاص بعد الانقلاب دخلت قضية الانسحاب إلى خارج الوطن على رأس جدول الأعمال ، كانت ستلعب تلك العملية دوراً هاماً في تعميق التدريبات ولم شمل الكوادر والأعضاء .
سيّرت في الساحة الفلسطينية اللبنانية نشاطات تدريبية مكثفة ( عسكرياً وإيديولوجياً ) ما بين الأعوام 1981 - 1982 ، إلى أن تحقق الكونفرانس الأول في 1982 ، والمؤتمر الثاني ، اتخذ المؤتمر الثاني قرار العودة إلى الوطن بشكل رسمي بهذا الشكل تم نقل وحشد القوات المتدربة إلى الساحات والمناطق الاستراتيجية في كردستان اعتباراً من أيلول 82 ، وقد تموقعت تلك القوات على خط الحدود الإيرانية العراقية البالغ آلاف الكيلومترات وبدأت بمرحلة التحضير للبنية التحتية للبدء بنقل الدعاية المسلحة إلى العمق الشمالي من كردستان ، مع توزع هذه المجموعات المسلّحة في كردستان تطلب من الحزب وضع خطة جديدة للتنظيم السياسي والعسكري في كردستان كبناء علاقات جديدة في مناطق كردستان والتعرف على المنطقة وحقيقة الشعب ، التعرف على حقيقة العدو ، كيفية تموقع القوات والطرق المناسبة لخوض الكفاح .
مع بدء العدو بهجماته التآمرية تم معرفة جدية العمل بشكل أكبر فقد عقدت اجتماعات موسعة على ضفاف الزاب وفي الجبل الأسود ( CIYA E RES ) في شباط 84 حيث قيمت النشاطات العملية وتحضيرات البنية التحتية بالإضافة للتطورات السياسية و تمت رؤية ضرورة البدء بكفاح مسلح مع ربيع 84 ، اتخذ قرار البدء بحملة مقاومة عسكرية بدءاً من جكورجا ( CIKURCA ) و أولودره ( ULUDERE ) ، حيث هوجم الكثير من العملاء هناك ، كما حصلت اعتقالات كثيرة وكان الاخذ بانتقامهم من هناك أفضل شكل من اشكال الأخذ بالثأر .

 مجموعات الأنصار الأولى تعبر الحدود نحو الوطن :

بعد التحضيرات في ساحة فلسطين - لبنان تمت عودة المجموعات إلى ساحة الوطن في جنوب وشرق كردستان بين عامي 80- 81 ، وقد وصل الرفيق عكيد ( معصوم قورقماز ) إلى الوطن على رأس مجموعة في نهاية 1981 في مهمة رسمية من قبل القائد آبو ، بعد مرحلة من النشاطات العملية والاجتماعات في نيسان 83 استشهد الرفيق محمد قرسونغور وقد تأثرت كل الفعاليات والنشاطات باستشهاده.

 احتجنا لعمليات عسكرية تستهدف الدولة التركية بشكل مباشر :

بعد اجتماعات مايس 84 في جياي رش والتي شارك فيها الرفيق عكيد تم التفكير بفصل النشاطات لعسكرية من النشاطات الإيديولوجية ، التنظيمية ، ونشاطات الدعاية والتحريض ، لأن النشاط العسكري كان عملاً قائماً بحد ذاته ويحمل خصوصياته التي تميزه عن النشاطات الأخرى ، بهذا الشكل تم التعمق على المقاييس العسكرية ، الحياة العسكرية ، حيث كانت مختلفة عن النشاطات الاخرى ، بالفعل اتخذ قرار البدء بعمليات عسكرية بشكل مباشر ضد الدولة التركية من جهة ، ومن جهة أخرى تقرير اعتبار النشاطات العسكرية نشاطات وأعمال خاصة ضمن الحزب ضمن تنظيم عسكري خاص بنفسه .

 تأسس HRK يثلاثة فصائل من المقاتلين ( قوات تحرير كردستان):

عد نقاشات الاجتماعات وتوسع تموقع القوات ، والتجربة التي شهدتها القوات تم تنظيم ثلاثة فصائل عسكرية كتنظيم عسكري سيقوم بتنفيد العمليات العسكرية الهجومية المباشرة ضد الدولة التركية وقد فكرنا على تسمية التنظيم عدا عن اسم حزب العمال الكردستاني لان حزب العمال الكردستاني في الأساس كان هو تنظيمنا السياسي الإيديولوجي التنظيمي فكيف سيكون اسم التنظيم العسكري الذي سيخوض الكفاح المسلح تحت سقفه ..؟ سميت الفصائل الثلاثة بـ فصيلة 14 تموز للدعاية المسلحة، فصيلة 18 مايس ، فصيلة 21 آذار للدعاية المسلحة ، وعن اسم التنظيم ككل اعتبر تنظيماً يخوض نضالاً للخلاص الوطني ، أختير حينها اسم ( HRK ) - قوات تحرير كردستان - HEZEN RIZGARIYA KURDISTAN :انسب تسمية للتنظيم العسكري الذي يخوض النضال تحت سقف حزب العمال الكردستاني ، ولكن ما نزال في مرحلة الثلاثة فصائل ، ربما سنكون مبالغين لو قمنا بتسميتها ( بالجيش ) في ذلك الوقت ، كان يتطلب حينها أن نكون متواضعين ، بعد ذلك وإذا ما تغير الواقع ربما سيكون من المناسب تغيير التسمية .


بعد تعيين الاسم والأهداف تم البدء بمرحلة التكليف والفرز ، وبهذا الشكل تم توضيح هيكل التنظيم وخصائص الكوادر الذين سيكونون مناسبين لإدارة وتسيير أعمال هذا التنظيم ، الرفيق عكيد كان قائداً لفصيلة 14 تموز ، وترزي جمال لفصيلة 18 مايس ، والرفيق عبد الله إيكينجي قائداً لفصيلة 21 مارت ، جاء الرفيق أوزان صفقان وكان رساماً ماهراً ، رسم لوحة عبّر فيها عن قدوم المقاتلين لأنصار من أربعة جهات يمسكون في وسطهم علم حزب العمال الكردستاني ، كان يمثل مجيئهم من أربعة جهات الأجزاء الأربعة من كردستان ، بهذا الشكل تم نسخ وزيادة اللوحة والبيان التأسيسي .


لعبت قوات تحرير كردستان دوره رغم النواقص الناجمة من قلة التجربة ونعومة الأظافر ، إلا أنه لعب دروه من سويرك حتى الانسحاب إلى خارج الوطن ومن ثم العودة مرة أخرة إلى الوطن وبمسيرة طويلة من لبنان وفلسطين حتى العراق وإيران وشمال كردستان اعتباراً من 78- 78 إلى 86.

المقاومة - الخيانة

إنطلاقة قوات تحرير كردستان HRK اوقفت الضغوطات التي كان يتعرض لها الشعب الكردي والكوادر المعتقلين في السجون التركية ، تم إيقاف الإعدام والقتل تحت التعذيب ، والحد من ميول الخيانة والاستسلام ، نمت آمال الشعب من جديد بحق كوادر حزب العمال الكردستاني وترقبت القوى العالمية والإقليمية عمليات المقاومة بتأني ، ودخلت القفزة إلى قلب نقاشات الدول الأوربية ، كما أصدرت الدولة التركية قوانين عفو عامة للسجناء لتحضير حماة القرى ، وبالطبع التحق بنا قسم كبير من الذين استفادوا من العفو ، أول خائن بعد انطلاقة الخامس عشر من آب كان مصطفى جيمن في بوطان ، وعلي أوزونسوي في غرزان ، أثرت تلك الخيانات علينا إلى حد ما لأن ثقافة PKK لم تكن تعرف الخيانة بل تعرف المقاومة والتضحية .

 تواجد المئات من الأبطال المجهولين من قياديي HRK ومناضليه وكوادره الذين لم نذكر اسماءهم.

نتيجة  الخيانة  المتمثلة  في شخص  علي أوزونسوي وأخرون أمثاله وكثافة حملات الدولة التركية تكبدنا خلال عام واحد 85 شهيداً كانوا خسارة كبيرة لنا تسبب الامر بالنسبة للحزب  بأزمة جادة ، عمل كل من الرفيق عكيد ومصطفى إيكينج على تجاوز هذه الازمة وتحمل الاعباء ، فقد كان الرفيق عكيد يسعى لتجاوز الضائقة من جهة ويعمل على تفعيل نشاطات التجييش من جانب آخر . نصف تلك الخسائر كانت في غرزان أي حوالي 45 شهيد وحصل ذلك بسبب خيانة علي أوزونسوي وأخرون أمثاله

عكيد ( معصوم قورقماز )

••  قدَّمنا المئات من خيرة رفاقنا شهداءاً (بدءاً من معصوم قورقماز) المجسِّدين أسمى آيات البسالة  ... ( القائد أوجلان )

•• وصل الرفيق عكيد ( معصوم قورقماز ) إلى الوطن على رأس مجموعة في نهاية 1981 في مهمة رسمية من قبل القائد آبو. .. (الشهيد إبراهيم )

ولد القائد عكيد في مدينة سيلوان عام 1956وترعرع منذ صغر سنه في مدينة باطمان وفي ذات المدينة انضم إلى النضال الثوري إلى جانب الأعمال التي خاضها في مدينة باطمان في أعوام 1977-1978 وقام بتنظيم الاجتماعات في القرى والمدن فيما يخص بتنظيم الجماهير والكوادر وعمل بشكل خاص على تنظيم الشريحة العمالية الكادحة، وبعد انضمامه إلى صفوف حزب العمال الكردستاني توجه نحو المعسكرات الفلسطيبية في لبنان في شهر تشرين الثاني من العام 1980 حيث تلقى دورات تدريبية لأجل الاستعداد للعودة إلى ساحة الوطن والبدء بحملة الخامس عشر من آب.


توجه الرفيق عكيد مع مجموعة من الرفاق إلى ساحة الوطن وبالتحديد إلى بوطان، إلى جانب مهامه في عضوية اللجنة المركزية ليكون عضواً فعالاً في تمثيل جوهر الروح الإيديولوجية لـ PKK من خلال روح حملة آب وقد قام بالدعاية المسلحة بين الشعب، إن معصوم كوركماز هوالممثل لروح المقاومة في بوطان حيث كان قد دخل في اشتباكات مع الجيش التركي في جبال كابار بتاريخ 28_آذار 1986 ولأسباب غامضة حتى الآن _ولربما قام بعض المتآمرين الاقطاعيين على تدبير مؤامرة- استشهد الرفيق الخالد عكيد في نفس التاريخ ، حيث دخل إلى صفحات الخالدين في ذلك الاشتباك

 رغم كل تلك الصعاب كان هناك عقيدة كبيرة وخيالات جميلة

كانت هناك صعاب جمة بجانب الخيالات والطموحات الكبيرة التي كانت في أدمغة تلك المجموعات، ،اخترنا الامكنة التي بقيت فيها الخصوصيات الكردية محافظة على نفسها ، الأمكنة التي لم تخترقها الراسمالية بعد ، دخلنا إلى أمكنة حافظت على آثار الكردياتية ، لم يكن يعرف أحد من نكون وماذا نريد ، صيادون ، سارقي الآثار ، قطاع الطرق ، وأشكال متعددة من وصفنا ، دخلنا إلى نفس المناطق التي بقي فيها بشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والشوعيون بما فيها الآثار السلبية التي تركوها في تلك المناطق حيث سيروا طراز التجارة مع الشعب بشكل بعيد عن النضال والكفاح ، حتى أن الكثير من أبناء تلك المنطقة اعتقدوا أننا نحن الآخرون سنسير نفس الطراز وقد جلب هذا الوضع لنا الكثير من المصاعب ، كان ينتظر منا أبناء الشعب مقابلاً لكل خدمة أو عمل يقومون به لنا ، لم نقبل هذا الوضع واستطعنا إزالة هذه الحالة رويداً رويداً .

 

 

الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

ينفذ من قبل مركز الاتصال والإعلام

HPG Online © 2003 - 2008 جميع الحقوق محفوظة